تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: صبأت؟! فقال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبه حنطة حتى يأذن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: بعث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خيلا" أي: جيشا.

"قبل نجد" أي: جانب أرض نجد، وذلك في السنة السادسة.

"فجاؤوا برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية" أي: بعمود.

"من سواري المسجد" أي: من أعمده.

"فخرج إليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: ماذا عندك" أي: ما يقتضي رأيك "يا ثمامة؟ قال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم"، يحتمل أن يريد به: شرفه في قومه، وأنه ليس ممن يبطل دمه، بل يطلب ثأره، أو أراد: من توجه عليه القتل بما أصابه من دم، وهذا أنسب لباقي كلامه.

قال الشافعي: كان قد توجه على ثمامة القصاص في الكفر.

"وإن تنعم تنعم على شاكر" أي: إن تعتقني أشكرك وأعرف نعمتك علي.

"وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان الغد فقال له: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حتى كان بعد الغد فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٠٥