تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلى كسرى" بفتح الكاف وقد تكسر، وهو أبرويز بن أنوشروان.

"مع عبد الله بن حذافة السهمي، فأمره"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن حذافة.

"أن يدفعه"؛ أي: الكتاب.

"إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه"؛ أي: خرقه.

"قال ابن المسيب: فدعا عليهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أن يمزقوا كل ممزق": مصدر كالتمزيق؛ أي: تفرقوا كل أنواع من التفريق، يريد: زوال ملكهم، قيل: إن الذي مزق كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أبرويز بن أنوشروان قتله ابنه شيرويه، فلما أيقن أبرويز الهلاك، وكان مأخوذا عليه فتح خزانة الأدوية، وكتب على حقة السم: الدواء النافع للجماع، فلما قتل أباه فتح الخزانة فرأى الحقة فتناول منها فمات من ذلك السم، ولم يستقم أمرهم بعد دعائه - صلى الله عليه وسلم - بالتمزيق.

وقيل: هو خسرو زوج شيرين، قام ابنه شيرويه فشق بطن أبيه لغلبة عشقه بها، فلما دفنه وطلب من شيرين أن يتزوج بها قالت: أمهلني حتى أودع أباك فدخلت القبر، ووضعت مقبض السيف على جرح خسرو ورأسه على بطنها، واعتمدت عليه حتى دخل في بطنها وخرت عليه ميتة.

وكان فتح بلاد العجم في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه -، وكان ملكهم في ذلك الوقت يزدجرد شهريار بن شيرويه بن أبرويز، وتزوج الحسن بن علي - رضي الله عنه - شهربانو بنت يزدجرد.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٧٧