# ﴿مسلمون الكتاب﴾، ويروى: بدعاية الإسلام"؛ أي: بدعوته، مصدر أيضا كالشكاية، وقد جاء في بعض الأخبار الصحيحة: أنه لما وصل كتاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل سأل عن حاله - صلى الله عليه وسلم - من الذي جاء بكتابه؟ فقيل: محمد من أشرف قومه، أو من أوسطهم (¬1)، أو من أوضعهم (¬2)؟ فقال: من أوسطهم، فقال: هكذا كان الأنبياء فقال: أفقراء أتباعه أم أغنياء؟ فقال: بل فقراء، فقال هكذا أتباع الأنبياء، فقال: إذا حارب قوما يكون الظفر كله له، أو يكون بعض الظفر له وبعضه لخصمه، فقال: يكون بعض الظفر له وبعضه لخصمه، فقال: هكذا كان الأنبياء، فقال هرقل: آمنت بمحمد، وأمر قومه بالإيمان به، فارتفعت أصواتهم، وقالوا: لا ندع دين آباءنا، فخافهم هرقل، وأغلق باب قصره، وأمر مناديا ينادي على سطح قصره: أيها الناس، إن هرقل يمتحنكم بعرض دين محمد عليكم؛ ليعلم أنكم ثابتون على دين آباءكم، فإن هرقل ثابت على دينه القديم، وقال لمن جاء بالكتاب: قل لمحمد: إني أعلم أنك نبي، لكن إنما لم أظهر إيماني خوفا من الرعية ومن ذهاب الملك.
* * *
2974 - وعن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة السهمي، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى فلما قرأه مزقه، قال ابن المسيب: فدعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمزقوا كل ممزق.
"وعن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بعث بكتابه