تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تصديق عويمر، فكان بعد ينسب إلى أمه.

(باب اللعان)

"من الصحاح":

" عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: أن عويمر العجلاني" بنو عجلان بفتح العين وسكون الجيم: بطن من العرب "قال: يا رسول الله! أرأيت رجلا"، أي أخبرني عن رجل "وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه؟! "؛ أي: أولياء المقتول ذلك الرجل القاتل.

"أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد أنزل فيك"؛ أي: قد أنزل الله فيك "وفي صاحبتك": ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾ [النور: 6] الآية.

"فاذهب فأت بها، قال سهل: فتلاعنا في المسجد وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وهذا يدل على جواز اللعان في المسجد، بل هو مستحب تغليظا مكانيا، وعلى أنه ينبغي أن يكون بمحضر جماعة من المؤمنين كإقامة الحدود بمحضرهم ليكون أبلغ زجرا، وصفة اللعان معروفة.

والحديث يدل على أن آية اللعان نزلت في عويمر العجلاني، وأنه أول لعان كان في الإسلام، قال بعض العلماء: إنها نزلت بسبب هلال بن أمية، وكان أول رجل لاعن في الإسلام، فقالوا: معنى قوله عليه الصلاة والسلام لعويمر: (نزلت فيك)؛ أي: في شأنك؛ لأن في ذلك حكم شامل لجميع الناس، وقيل: يحتمل أنها نزلت فيهما جميعا، فلعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت فيهما، وسبق هلال باللعان.

"فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها"؛ يعني: إن أمسكتها في نكاحي ولم أطلقها فقد كذبت فيما قلت في قذفها، "فطلقها ثلاثا".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٧