تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# زمان عثمان.

"عن ركانة" بضم الراء "بن عبد يزيد: أنه طلق امرأته سهيمة" بضم السين المهملة وفتح الياء "البتة" البت: القطع، والمراد بها الطلقة المنجزة، "ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني طلقت امرأتي البتة، والله ما أردت إلا واحدة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والله ما أردت إلا واحدة" وهذا تحليف من النبي عليه الصلاة والسلام لركانة.

"فقال" ركانة: "والله ما أردت إلا واحدة"؛ أي: لم يكن في نيتي إلا طلقة واحدة، وفيه دليل للشافعي على جواز الجمع بين الطلقات الثلاث، ولا يكون بدعة؛ لأنه عليه السلام لم ينهه عن أن يريد أكثر من واحدة.

"فردهما إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: أمره بالرجعة بأن يقول: راجعتها إلى نكاحي، "فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان".

والحديث يدل على تصديق الزوج باليمين في دعواه ما لم يكذبه ظاهر اللفظ، وعلى تأثير النية لتحليفه عليه الصلاة والسلام أنه لم يرد إلا واحدة، وعلى أن لا اعتبار بحلف من توجهت عليه اليمين قبل عرض الحاكم، وعلى أن طلاق البتة واحدة إذا لم يرد أكثر منها وأنها رجعية، وبه قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة: إن نوى الثلاث فثلاث، وإن نوى اثنتين أو واحدة أو لم ينو شيئا وقع واحدة بائنة.

* * *

2453 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: الطلاق، والنكاح، والرجعة"، غريب.

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٩