"فليس منا"؛ أي: من أخلاقنا ولا من طريقتنا.
* * *
2711 - وعن جابر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس قطع".
"وعنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ليس على خائن" المراد به: من يخون خيانة لا يصدق عليه فيها تعريف السارق؛ لكون المال دون نصاب، أو في حرز، أو له شبهة.
"ولا منتهب ولا مختلس" وهو الذي استلب متاعا من إنسان، "قطع".
* * *
2712 - وروي: أن صفوان بن أمية قدم المدينة فنام في المسجد وتوسد رداءه، فجاء سارق وأخذ رداءه، فأخذه صفوان، فجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر أن تقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا، هو عليه صدقة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فهلا قبل أن تأتيني به".
"وروي: أن صفوان بن أمية قدم المدنية فنام في المسجد وتوسد رداءه، فجاء سارق وأخذ رداءه، فأخذه صفوان فجاء به إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فأمران تقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا هو عليه صدقة، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: فهلا قبل أن تأتيني به"؛ أي: لم لا تركت حقك عليه وعفوت عنه قبل إتيانك إلي به، وأما الآن فقطعه واجب، ولا حق لك فيه، بل هو من الحقوق الخالصة للشرع ولا سبيل فيها إلى الترك، وفيه دليل على أن العفو جائز قبل أن يعرف الحاكم.
* * *