# زناها فليبعها ولو بحبل من شعر"؛ أي: وإن كان ثمنها قليلا، وهذا الأمر للاستحباب، وهذا يدل على أن الزنا عيب يرد به المبيع، ولذا حط النبي - صلى الله عليه وسلم - به من قيمتها.
فإن قيل: إنما يبيعها لأنه يكرهها، فكيف يرتضيها لأخيه المسلم؟!.
قلنا: يبيعها على قصد أن تستعف عند المشتري بهيبته، أو بالإحسان إليها، أو بغير ذلك.
* * *
2687 - عن علي - رضي الله عنه - قال: ياأيها الناس! أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت، فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أحسنت".
وفي رواية قال: "دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم".
"عن علي - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم" - جمع رقيق -.
"الحد" والمراد منه: الجلد.
"من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم زنت": وإنما صدر منها ذلك؛ لكونها قريبة العهد من الجاهلية.
"فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال: أحسنت"؛ أي: فعلت فعلا حسنا، وهذا يدل على أن جلد ذات النفاس يؤخر حتى تخرج من نفاسها؛ لأن نفاسها نوع مرض فيؤخر إلى زمان البرء.