تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: مهلا يا خالد"؛ أي: امهل مهلا؛ أي: رفقا، ولا تغتب عليها؛ فإنها مغفورة مرحومة.

"فوالذي نفسي بيده لقد ثابت توبة لو تابها صاحب مكس"، وهو ما يأخذه الماكس، وهو العشار الذي يأخذ العشر، وأصله: الخيانة.

"لغفر له، ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت".

* * *

2686 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين رناها فليبعها ولو بحبل من شعر".

"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد" نصب مفعول مطلق.

وفي ذكر الأمة على الإطلاق إشعار بأن حدها منكوحة كانت أو غيرها الجلد، إلا أنه نصف جلد الحرائر؛ لقوله تعالى: ﴿فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ [النساء: 25] أريد بالعذاب: الجلد لا الرجم؛ لأنه لا يتنصف.

استدل بالحديث الشافعي على أن للمولى إقامة الحد على مملوكه، والحنفيون حملوا قوله: (فليجلدها) على التسبيب؛ يعني: ليكن سببا لجلدها بالمرافعة إلى الإمام.

"ولا يثرب عليها؛ أي: لا يعيرها أحد بعد الحد فإنه كفارة لذنبها.

ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن رنت الثالثة فتبين

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٩٥