تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال عمر - رضي الله تعالى عنه -: إن الله بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل آية الرجم": وهو قوله تعالى: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: 16].

"فرجم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، ورجمنا بعده، والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة، أو كان الحبل" بفتح الباء؛ أي: الحمل.

"أو الاعتراف"؛ أي: الإقرار.

* * *

2680 - عن عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم".

"عن عبادة بن الصامت: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: خذوا عني"؛ أي: احفظوا عني هذا الحكم في حد الزنا.

"خذوا عني"، كرر للتأكيد.

"قد جعل الله لهن سبيلا"؛ أي: حدا واضحا في حق المحصن وغيره، وهو بيان قوله تعالى: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء: 15].

وإنما قال - صلى الله عليه وسلم -: (قد جعل الله لهن)، ولم يقل: لهم؛ ليوافق نظم القرآن.

"البكر"؛ أي: في زنا البكر.

"بالبكر جلد مئة وتغريب عام": بيان لذلك السبيل.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٨٨