"وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن الثمر المعلق"؛ أي: المدلى من الشجر، "فقال: من أصاب بفيه"؛ أي: أكل من الشجر بفمه، ذكر الفم ليعلم أنه لا يجوز الحمل "من ذي الحاجة" بيان (من أصاب)؛ أي: أصاب للحاجة والضرورة الداعية إليه، "غير متخذ خبنة فلا شيء عليه"؛ أي: فلا إثم عليه في التناول لكن عليه ضمانه، وكان ذلك في الأول الإسلام ثم نسخ، وأجاز أحمد ذلك من غير ضرورة.
* * *
2176 - عن أمية بن صفوان عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعار منه أدراعه يوم حنين فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: "لا، بل عارية مضمونة".
"وعن أمية بن صفوان، عن أبيه: أن النبي عليه الصلاة والسلام استعار منه أدراعه يوم حنين" وكان صاحب الأدراع كافرا أدخل المدينة بإذنه عليه الصلاة والسلام ليسمع القرآن والحديث ويتعلم أحكام الدين بشرط أنه إن اختار دين الإسلام أسلم، وإلا رجع إلى وطنه بلا لحوق أذية له من المسلمين، فظن أنه يأخذها ولا يردها عليه، "فقال: أغصبا"؛ أي: أتأخذ غصبا "يا محمد، قال: لا بل عارية" بتشديد الياء؛ أي: آخذها عارية "مضمونة" قال الشافعي وأحمد: إذا تلفت العارية يجب على المستعير ضمان قيمتها، وعندنا: لا، فتأويل قوله: (مضمونة)؛ أي: بضمان الرد؛ يعني: يجب على المستعير مؤنة ردها إلى مالكها.
* * *
2177 - عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم".