تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فكان الرجل يقوله"، قال أحمد: من قال ذلك في بيعه كان له الرد إذا غبن كحبان، والجمهور على أنه لا رد له، فيؤول الحديث على أنه - عليه الصلاة والسلام - قال له ذلك ليطلع صاحبه عليه فيعلم أنه لا بصيرة له في البيع فينزجر عن غبنه، ويرى له كما يرى لنفسه.

* * *

من الحسان:

2048 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله".

"من الحسان":

" عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلا أن يكون صفقة خيار"؛ أي: صفقة شرط فيها خيار، وهو مثل قوله: إلا بيع الخيار، والمراد من الصفقة هنا العقد المشتمل على البيع والشراء.

"ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله"، الاستقالة طلب الإقالة، وهو إبطال البيع؛ أي: لا ينبغي له أن يقوم من مجلس العقد خوفا من أن يفسخ صاحبه بخيار المجلس؛ لأنه يشبه خديعة، وفيه دليل لمن قال بثبوت خيار المجلس.

* * *

2049 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يتفرق عن بيع إلا عن تراض".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٠٢