تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن حكيم بن حزام أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" من المسجد، وما لم يسقط خيارهما.

"فإن صدقا"؛ أي: البائع والمشتري في صفة المبيع والثمن.

"وبينا"؛ أي: ما كان فيهما من عيب ونقص.

"بورك لهما"؛ أي: أكثر بركة ما يأخذ كل منهما.

"في بيعهما، وإن كتما"؛ يعني: عيب المبيع والثمن.

"وكذبا" في صفاتهما.

"محقت"؛ أي: ذهبت "بركة بيعهما"، وهذا يدل على أن كلا منهما إذا علم عيبا بما في يده فعليه أن يبينه للآخر ولا يكتمه.

* * *

2047 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: قال رجل: يا رسول الله، إني أخدع في البيوع، فقال: "إذا بايعت فقل لا خلابة" فكان الرجل يقوله.

"عن ابن عمر أنه قال: قال: رجل"، اسمه حبان بن منقذ.

"للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم: إني أخدع في البيوع"، وذلك لقلة خبرته بالمعاملات من كبر سنه.

وقيل: كان متغير العقل لشج رأسه في الغزاة، وقد جاء أهله إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - فشكاه لخوف الغبن في البيع، وطلبوا الحجر عليه، فحجر عليه، فشكا عدم صبره عن البيع فرفع عنه الحجر.

"فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة" بكسر الخاء المعجمة؛ أي: لا خديعة لي في هذا البيع.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٠١