تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يدخل مكة وهو محرم، وهو يوقد تحت القدر والقمل يتهافت على وجهه، فقال: "أتؤذيك هوامك؟ "، قال: نعم، قال: "فاحلق رأسك، وأطعم فرقا بين ستة مساكين - والفرق ثلاثة أصوع - او صم ثلاثة أيام، أو انسك نسيكة".

"عن كعب بن عجرة: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - مر به وهو بالحديبية" بتخفيف الياء: قرية قريبة من مكة، وكثير من المحدثين يشددونها.

"قبل أن يدخل مكة وهو محرم، وهو يوقد"؛ أي: يشعل النار.

"تحت قدر"؛ ليطبخ طعاما.

"والقمل يتهافت"؛ أي: تتساقط من رأسه على وجهه.

"فقال" له: "أيؤذيك هوامك": جمع هامة، وهي: الدابة التي تدب؛ أي: تسير على السكون مثل القمل وغيره، والمراد هنا: القمل.

"قال: نعم، قال: فاحلق رأسك، وأطعم فرقا بين ستة مساكين": كل مسكين نصف صاع؛ حنطة أو شعيرا أو زبيبا أو تمرا، وقيل: من التمر والزبيب صاعا، والأول أصح.

"والفرق" - بالتحريك - "ثلاثة أصوع، أو صم ثلاثة أيام، أو انسك نسيكة"؛ أي: اذبح ذبيحة، وفرق لحمها بين مساكين الحرم، والحديث يدل على تخيير فدية الأذى بين الهدي والإطعام والصيام على ما نطق به القرآن، ولا فرق بين الحلق بعذر وغيره عند أكثرهم، وقيل: إن حلق بغير عذر تعين الدم إن قدر عليه.

* * *

من الحسان:

1958 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى النساء في إحرامهن

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٣٩