تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حجة الوداع: "أي يوم هذا؟ "، قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: "فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ألا لا يجني جان على ولده، ولا مولود على والده، ألا وإن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا أبدا، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم، فسيرضى به"، صحيح.

"من الحسان":

" عن عمرو بن الأحوص أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في حجة الوداع: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم الحج الأكبر": قال ابن عباس: هو يوم عرفة؛ لأنه من أدرك عرفة، فقد أدرك معظم الحج، سمي بالحج الأكبر؛ لأنه أكبر من يوم الجمعة، وهو حج المساكين.

وقيل: هو الذي حج فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه اجتمع فيه حج المسلمين وعيد اليهود والنصارى، ولم يجتمع قبله ولا بعده.

"قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ألا لا يجني جان على ولده، ولا مولود على والده": تقدم بحثه.

"ألا وإن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا"؛ يعني: أنتم أبناء العرب لن تعبدوا الطاغوت وغير الله من الأصنام بعد هذا.

"أبدا": بمعنى: خالدا، فيكون ظرفا ل (أيس)، أو بمعنى: قط، فيكون راجعا إلى النفي؛ أي: لا يعبد قط.

"ولكن ستكون له طاعة فبما تحقرون من أعمالكم، فسيرضى به".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٢٩