تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فصل)

"من الصحاح":

" عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه": حال من فاعل (وقف)؛ أي: وقف - عليه الصلاة والسلام - مسؤولا، أو من الناس؛ أي: وقف لهم سائلين عنه، ويجوز أن يكون استئنافا بيانا لعلة الوقوف.

"فجاء رجل فقال: لم أشعر"؛ أي: لم أعلم ترتيب أفعال الحج، وهو الرمي والذبح والحلق والطواف.

"فحلقت قبل أن أذبح، فقال: اذبح ولا حرج"؛ أي: لا إثم.

"فجاءه آخر، فقال: لم أشعر"؛ أي: الترتيب المذكور.

"فنحرت قبل أن أرمي، فقال: ارم ولا حرج، فما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج": يدل على أن الترتيب مندوب لا شيء في تركه، وعليه أكثر علماء الصحابة والتابعين، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق رحمهم الله.

وقال أبو حنيفة ومالك رحمهم الله: واجب حتى يتعلق الدم بتركه، وإليه مال ابن جبير، وأولوا قوله: "ولا حرج" على دفع الإثم بجهله دون الفدية.

"وفي رواية: أتاه رجل فقال: حلقت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، وأتاه آخر فقال: أفضت إلى البيت"؛ يعني: طفت طواف الإفاضة، وهو طواف الزيارة.

"قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣١٧