تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"بقرة في حجته": وهذا محمول على أنه - عليه الصلاة والسلام - استأذن لهن في ذلك، فإن تضحية الإنسان عن غيره لا تجوز إلا بإذنه.

* * *

1903 - وقالت عائشة رضي الله عنها: فتلت قلائد بدن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيدي، ثم قلدها وأشعرها وأهداها، فما حرم عليه شيء كان أحل له.

"وفقالت عائشة رضي الله عنها: فتلت قلائد بدن النبي - عليه الصلاة والسلام - بيدي": من فتل الحبلين إذا ضم بعضه إلى بعض وأبرم، والقلائد: جمع قلادة، وهو ما يعلق بالعنق، يريد بالبدن: البدن التي أهداها عليه الصلاة والسلام، وبعثها مع أبي بكر - رضي الله عنه - في العام السابق على حجته عليه الصلاة والسلام.

"ثم قلدها"؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام - تلك البدن.

"وأشعرها، وأهداها"؛ أي: بعثها إلى مكة هدية.

"فما حرم عليه شيء كان أحل له": إنما قالت ذلك لما بلغها من فتيا ابن عباس فيمن بعث هدايا إلى مكة: أنه يحرم عليه ما يحرم على المحرم حتى يبلغ الهدي محله، وينحر.

* * *

1904 - وقالت: فتلت قلائدها من عهن كان عندي، ثم بعث بها مع أبي.

"وقالت: فتلت قلائدها"؛ أي: قلائد البدن.

"من عهن"؛ أي: من صوف مصبوغ.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٠٤