تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الشمس، وندفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، هدينا مخالف لهدي أهل الأوثان والشرك".

"من الحسان":

" عن محمد بن قيس بن مخرمة - رضي الله عنه - أنه قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أهل الجاهلية كانوا يدفعون من عرفة حين تكون الشمس كأنها عمائم الرجال في وجوههم قبل أن تغرب، ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمس حين تكون كأنها عمائم الرجال في وجوههم" إنما شبه - صلى الله عليه وسلم - ما يقع من الضوء على الوجه في طرفي النهار حين دنو الشمس من الأفق غروبا وطلوعا بالعمامة؛ لأن الناظر إذا نظر إليها في أحد هذين الوقتين وهو في الأودية يجد الضوء في وجهه ككور العمامة فوق الجبين؛ لأنه حينئذ لم يصبه من الشمس إلا شيء قليل يلمع لمعان بياض العمامة فوقه.

"وإنا لا ندفع من عرفة حتى تغرب الشمس، وندفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، هدينا"؛ أي: ديننا وسيرتنا "مخالف لهدي أهل الأوثان والشرك"؛ أي: لهدي عبدة الأوثان وأهل الشرك.

* * *

1888 - قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قدمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات، فجعل يلطح أفخاذنا، ويقول: "أبني! لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس".

"وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: قدمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: بعثنا "ليلة المزدلفة" إلى المزدلفة قبل سائر الناس.

"أغيلمة بني عبد المطلب" تصغير أغلمة: جمع غلام، يريد بها الصبيان،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٩٦