تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وهو أشد بياضا من اللبن"؛ يعني: أنه كان من الصفاء والنورانية على هذا النعت.

"فسودته خطايا بني آدم" معناه: ذنوب الزائرين بيت الله انتقلت منهم إلى الحجر فصار أسود، كما جاء في الحديث: "إن مسح الحجر الأسود ينفي الذنوب" وهذا شيء يقبله المؤمن بالإيمان تصديقا لقوله عليه الصلاة والسلام، وفيه تنبيه على أن الخطايا تؤثر في الجماد فتجعل المبيض منه مسودا، فكيف بقلوبكم؟!.

"صحيح".

* * *

1862 - وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحجر: "والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق، وعلى من استلمه بغير حق".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحجر: والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به يشهد على من استلمه" (على) هاهنا بمعنى اللام.

"بحق"؛ أي: بتعظيم وإحترام.

"وعلى من استلمه بغير حق"؛ أي: باستهزاء واستخفاف، والنطق - بعد أن كان جمادا لا حياة فيه - ليميز بين المشهود له وعليه من زواره، ولا امتناع فيه لأنه تعالى قادر على جميع الممكنات.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٨٠