تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومشى أربعا، فركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف، فأتى الصفا، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحل من شيء حرم منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حل من كل شيء حرم منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ساق الهدي من الناس.

"وقال عبد الله بن عمر: تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، فساق معه الهدي من ذي الحليفة وبدأ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، فتمتع الناس مع النبي عليه الصلاة والسلام بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى، ومنهم من لم يهد، فلما قدم النبي عليه الصلاة والسلام مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج وليهد"؛ أي: يلزمه هدي التمتع لتقديمه العمرة على الحج في أشهره.

"فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج" قبل يوم النحر "وسبعة إذا رجع إلى أهله".

"فطاف"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - للقدوم "حين قدم مكة، واستلم الركن"؛ أي: مسح الحجر الأسود بيده.

"ثم خب ثلاثة أطواف"؛ أي: أسرع في المشي في ثلاث مرات إظهارا للجلادة والرجولية من نفسه وممن معه من الصحابة؛ كيلا يظن الكفار أنهم عاجزون ضعفاء.

"ومشى أربعا"؛ أي: مشى على السكون في أربع مرات.

"فركع"؛ أي: فصلى "حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٧٠