"من الصحاح":
" عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول صلى الله تعالى عليه وسلم لا يتحرى"؛ أي: لا يطلب ولا يقصد.
"أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس وعند غروبها"، النفي فيه بمعنى النهي؛ يعني: لا يصلي عند طلوعها وعند غروبها ظنا منه أنه - صلى الله عليه وسلم - قد عمل بما هو الأحرى؛ لأن الكفار يعبدونها عند هذين الوقتين.
"وفي رواية: إذا طلع حاجب الشمس": وهو طرف قرصها الذي يبدو أولا، مستعار من حاجب الوجه.
"فدعوا الصلاة"؛ أي: اتركوها.
"حتى تبرز"؛ أي: تظهر وتخرج، والمراد: ارتفاعها قدر رمح.
"وإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب"؛ أي: تغرب بالكلية.
"ولا تحينوا بصلاتكم"؛ أي: لا تجعلوا وقتا للصلاة.
"طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني الشيطان": قرناه جانبا رأسه؛ لأنه ينتصب قائما في وجه الشمس عند الطلوع ليكون شروقها بين قرنيه، فيكون قبلة لمن يسجد الشمس من عباد الأوثان، فنهى - عليه الصلاة والسلام - عن الصلاة في ذلك لئلا يتشبه بهم في العبادة.
746 - وقال عقبه بن عامر - رضي الله عنه -: ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس