تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ليتمكن من الجلوس، أو لوضع الوجه أو الرأس على الركبتين فغير مكروه، وإن كان للعب فمكروه.

"وفي القوم أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - فهاباه"؛ أي: خافاه.

"أن يكلماه"؛ أي: الرسول - عليه الصلاة والسلام - في نقصان صلاته.

"وفي القوم رجل وفي يده طول"، يعني: يده كانت أطول من أيد القوم.

"يقال له: ذو اليدين": لطول يده، وأسمه خرباق، من بني سليم، حجازي.

"قال"؛ أي: الرجل: "يا رسول الله" - صلى الله عليه وسلم - "أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال - عليه الصلاة والسلام - كل ذلك"؛ أي: كل من القصر والنسيان "لم يكن"، وهذا دليل على أن من ظن أنه فعل شيئا، فقال: فعلت، أو قال: ما فعلت، وفي ظنه أنه لم يفعل، ثم تبين خلاف ما ظن= لم يأثم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (كل ذلك لم يكن) وقد كان السهو.

"فقال"؛ أي: الرجل: "قد كان بعض ذلك"؛ يعني: قصرت الصلاة، ولكن لا ندري قصرتها سهوا، أو أمر الله تعالى بقصرها.

"فأقبل" - عليه الصلاة والسلام - "على الناس فقال: أصدق ذو اليدين قالوا: نعم، فتقدم فصلى ما ترك".

تكلموا فيه قال بعضهم: كانت هذه الواقعة قبل تحريم الكلام في الصلاة.

وقال بعضهم: كانت بعده ولكن سبب تكلم ذي اليدين لظنه أنه - عليه الصلاة والسلام - قصر الصلاة بأمر الله تعالى، فكانت بمنزلة السهو، وسبب تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ظن أن ذا اليدين غير صادق، فظن أنه أتم الصلاة وخرج منها.

وجواب القوم له - صلى الله عليه وسلم - بقولهم: (نعم) لأنهم لم يعلموا أيضا أنه - عليه الصلاة والسلام - في الصلاة يقينا، وهذا التأويل أصح.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٧٢