"ففي التطوع لا في الفريضة": لأن مبنى التطوع على المساهلة، ألا ترى أنه تجوز قاعدا أو مضطجعا مع القدرة على القيام.
713 - وروي عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يلحظ في الصلاة يمينا وشمالا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره.
"وروي عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يلحظ"؛ أي: ينظر.
"في الصلاة يمينا وشمالا ولا يلوي"؛ أي: لا يصرف.
"عنقه خلف ظهره": قيل: التفاته - صلى الله عليه وسلم - كان مرة أو مرارا قليلة؛ ليعلم أنه غير مبطل، أو كان لشيء ضروري؛ لأنه يجوز أن ينهى أمته عن شيء وهو يفعله لغير ضرورة، فإن كان بحيث يلوي عنقه خلف ظهره فهو مبطل للصلاة.
714 - عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده رفعه قال: "العطاس، والنعاس، والتثاؤب في الصلاة، والحيض، والقيء، والرعاف من الشيطان".
"عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده رفعه"؛ أي: أسند هذا الحديث إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - فقال: "العطاس والنعاس": وهو النوم الخفيف.
"والتثاؤب في الصلاة، والحيض، والقيء، والرعاف من الشيطان"؛ يعني: هذه الأشياء مما يرضاه الشيطان ويفرح به؛ لأن بعضها يبطل الصلاة، وبعضها يزيل الحضور.