تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ما استطاع": بأن يضم شفتيه، أو يضع يده على فيه.

"فإن الشيطان يدخل في فيه"؛ للوسوسة، وخص دخوله في الفم؛ لأن الفم إذا انفتح لشيء مكروه للشرع صار طريقا للشيطان.

701 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن عفريتا من الجن تفلت البارحة لتقطع علي صلاتي، فأمكنني الله منه، فأخذته، فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان: ﴿رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي﴾، فرددته خاسئا".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن عفريتا" بكسر العين، هو الخبيث المنكر من الجن.

"تفلت"؛ أي: تعرض لي في صلاتي.

"البارحة"؛ أي: الليلة الماضية.

"ليقطع علي صلاتي"؛ أي: أراد أن يشغلني في صلاتي بوسوسته فيها.

"فأمكنني الله منه"؛ أي: أعطاني مكنة من أخذه وقدرة عليه.

"فأخذته"، وهذا يدل على أن الشيطان عينه غير نجس، وأن الصلاة لاتبطل بمسه.

"فأردت أن أربطه"؛ أي: أشده.

"على سارية"؛ أي: أسطوانة.

"من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم"، فيه دلالة على أن المصلي لا تبطل صلاته بخطور ما ليس من أفعالها بباله.

"فذكرت دعوة أخي سليمان: {رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٥٨