"من الحسان":
" عن أبي رافع" معتق النبي عليه الصلاة والسلام: "أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بعث رجلا على الصدقة" أي: أرسله ليجمع الزكاة، فجمعها، فلما أتى رأى أبا رافع في طريقه.
"فقال لأبي رافع: اصحبني"؛ أي: ائت معي النبي عليه الصلاة والسلام.
"كيما تصيب" نصب ب (كي)، و (ما) زائدة؛ أي: لأقول له أن يعطيك شيئا منها؛ أي: من الصدقة.
"فانطلق إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فسأله فقال: إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم": وهذا دليل لمن قال بحرمة الصدقة على موالي من يحرم الصدقة عليه، والمشهور أنها لا تحرم على موالي بني هاشم وبني المطلب، لانتفاء السبب، وجه الجمع بينهما أنه - صلى الله عليه وسلم - قال هذا تنزيها وحثا لهم على التشبه بساداتهم.
1293 - وقال: لا تحل الصدقة لغني، ولا لذكره مرة سوي".
"وعن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة" بالكسر؛ أي: قوة.
"سوي"؛ أي: صحيح الأعضاء وتام الخلقة على طريق الاستقامة؛ يعني: لا تحل الزكاة لمن أعضاؤه صحيحة، وهو قوي يقدر على الاكتساب بقدر ما يكفيه وعياله.
وبه قال الشافعي.