تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"لقبلت": فيه ترغيب على قبول الهدية.

1291 - وقال: "ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس".

"وعنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان"؛ أي: ليس المسكين من يتردد على الأبواب، ويأخذ لقمة، فإن من فعل هذا ليس بمسكين؛ لأنه يقدر على تحصيل قوته، والمراد: ذم من هذا فعله إذا لم يكن مضطرا.

"ولكن المسكين": الكامل في المسكنة.

"الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به"؛ أي: لا يعلم حاله أنه محتاج.

"فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس"، بل يخفي حال نفسه.

روي عن ثوبان: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: "من يتكفل أن لا يسأل شيئا أتكفل له الجنة"، قال ثوبان: أنا يا رسول الله؛ فكأن لا يسأل أحدا شيئا.

من الحسان:

1292 - عن أبي رافع: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلا على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تصيب منها، فانطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله، فقال: "إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٣٦