"وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل، فجاؤوا فركع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بهم ركعة، وسجد سجدتين، ثم سلم - عليه الصلاة والسلام - "، ولم تسلم هذه الطائفة.
"فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة، وسجد سجدتين"، قيل: لما سلم - عليه الصلاة والسلام - أقبلت هذه إلى وجه العدو ورجعت الأولى، وركعوا ركعتهم الثانية منفردين ثم سلموا، وذهبوا إلى وجه العدو، ورجعت الثانية، وركعوا ركعتهم الثانية وسلموا، وبهذا أخذ أبو حنيفة، لكن الحديث لم يشعر بذلك.
"ورواه نافع عن عبد الله بن عمر وزاد فيه: فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا"؛ أي: راجلين.
"قياما"؛ أي: قائمين "على أقدامهم، أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها، قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم".
* * *
996 - وعن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: أن طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم.
ورواه القاسم، عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.