تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وأستقدرك"؛ أي: أطلب منك القدرة على ما نويته.

"بقدرتك": فإنه لا حول ولا قوة إلا بك.

"وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم؛ أي: إن كان في علمك "أن هذا الأمر" - ويسمي حاجته - "خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي"؛ أي: أطلب منك أن تجعل لي قدرة عليه.

"ويسره"؛ أي: هيئه. "لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه"، تأكيد لقوله: (فاصرفه عني)؛ لأنه لا يكون مصروفا عنه إلا ويكون مصروفا عنه.

"واقدر لي الخير"؛ أي: اقض لي به"حيث كان، ثم أرضني به"؛ أي: اجعلني راضيا بخيرك المقدور؛ لأنه ربما قدر له ما هو خير فيراه شرا.

* * *

من الحسان:

934 - قال علي - رضي الله عنه -: ما حدثني أحد حديثا إلا استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - وصدق أبو بكر - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله تعالى إلا غفر الله له، ثم قرأ: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله. . .﴾ ".

"من الحسان":

" قال علي - رضي الله عنه -: حدثني"؛ أي: أخبرني أبو بكر الصديق.

"وصدق أبو بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٢٠٤