# على كل سلامى من أحدكم صدقة"، جمع سليمة: مفصل كل عظم؛ أي: على كل عظم من عظام بني آدم صدقة شكرا لله على أن جعل له ما يكون به متمكنا على الحركات التامة، وليس الصدقة بالمال فقط، بل كل خير صدقة.
وقيل: المراد بالصدقة الشكر، والقيام بحقوق النعم.
"فكل تسبيحة صدقة"، (الفاء) فيه للتفصيل.
"وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهى عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك"؛ أي: يكفي مما وجب للسلامى من الصدقات.
"ركعتان يركعهما من الضحى"؛ لأن الصلاة عمل بجميع أعضاء البدن، فيقوم كل عضو بالشكر.
* * *
927 - وقال: "صلاة الأوابين ترمض الفصال".
"وعن زيد بن أرقم أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: صلاة الأوابين"، الأواب كثير الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة، من الأوب وهو الرجوع، وقيل: هو المطيع، وقيل: هو المسبح.
"حين ترمض الفصال"، جمع الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه.
والرمض: شدة وقع حر الشمس على الرمل وغيره؛ أي: حين يجد الفصيل حر الشمس فيبرك من شدة الحر وإحراقها أخفافها، فذلك الحين حين صلاة الضحى، وإنما أضافها إلى الأوابين لميل النفس فيه إلى الدعة والاستراحة، فالاشتغال فيه بالصلاة أوب من مرادات النفس إلى مرضاة الرب.