تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

914 - وقال عاصم الأحول: سألت أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن القنوت في الصلاة، كان قبل الركوع أو بعده؟، قال: قبله، إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرا، إنه كان بعث أناسا يقال لهم: القراء، سبعون رجلا، فأصيبوا، فقنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرا يدعو عليهم.

"وقال عاصم الأحول: سألت أنس بن مالك عن القنوت في الصلاة كان قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله": أخذ بهذا أبو حنيفة.

"إنما قنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بعد الركوع شهرا، إنه كان بعث أناسا": من أهل الصفة يتعلمون العلم والقرآن.

"يقال لهم: القراء" وهم "سبعون رجلا"؛ يعني: بعثهم - عليه الصلاة والسلام - إلى أهل نجد؛ ليدعوهم إلى الإسلام، ويقرؤوا عليهم القرآن، فلما نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من بني سليم، وهم: رعل وذكوان وعصية، وقاتلوهم.

"فأصيبوا"؛ أي: قتلوا إلا كعب بن زيد الأنصاري فإنه تخلص وبه رمق، فعاش حتى استشهد يوم الخندق، وهذه الوقعة كانت بعد الهجرة في أول السنة الرابعة.

"فقنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بعد الركوع شهرا يدعو عليهم"؛ أي: على قاتليهم.

* * *

من الحسان:

915 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وصلاة الصبح، إذا قال: "سمع الله لمن

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٩٠