893 - وقال: "عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته، رغبة فيما عندي وشفقا مما عندي، ورجل غزا في ممبيل الله فانهزم مع أصحابه، فعلم ما عليه في الانهزام وما له في الرجوع، فرجع حتي هريق دمه، فيقول الله تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي، وشفقا مما عندي حتى هريق دمه".
"عن عبد الله بن مسعود: أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: عجب ربنا"؛ أي: رضي وأثاب.
وقيل: أي: عظم ذلك عنده، وكبر لديه، فسماه عجبا مجازا؛ لأن التعجب يكون مما خفي سببه، ولا يخفى عليه تعالى سبب شيء.
"من رجلين: رجل ثار"؛ أي: قام.
"عن وطائه": بكسر الواو؛ أي: عن فراشه اللين.
"ولحافه": بكسر اللام: وهو ثوب النوم الذي يكون فوق النائم.
"من بين حبه": بكسر الحاء؛ أي: محبوبه.
"وأهله، إلى صلاته، فيقول الله تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي": من الثواب والجنة.
"وشفقا"؛ أي: خوفا.
"مما عندي": من العذاب والعقوبة بالنار.
"ورجل غزا في سبيل الله، فانهزم مع أصحابه، فعلم ما عليه" من الإثم "في الانهزام، وما له" من الثواب "في الرجوع"، والإقبال على محاربة الكفار.