يعني: استعينوا بالطاعة على تحصيل الجنة ونعيمها في أول النهار وآخره، وبشيء من الليل، وكأن هذا بيان لقوله تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾ [هود: 114].
وهذا تحريض على طاعة الله تعالى في هذه الأوقات الشريفة.
* * *
889 - وقال: "من نام عن حزبه، أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأ من الليل".
"وعن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من نام عن حزبه"؛ أي: عن ورده من الليل من قراءة أو صلاة فاته فيها.
"أو عن شيء منه"؛ أي: نام عن بعض من حزبه.
"فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل"؛ لأن ما قبل الظهر كأنه من جملة الليل؛ ولهذا تصح نية الصوم فيه.
* * *
890 - وقال: "صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب".
"وعن عمران بن حصين أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب": فيجوز ترك القيام بشرط العجز عنه، وكذلك ترك القعود، والانتقال منه إلى الاضطجاع، وهذا في الفريضة، وأما في النوافلة؛ فيجوز القعود مع القدرة على القيام.
* * *