تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جزاء" كاملا عندي.

"حتى ينفجر الفجر": يطلع، وفيه دلالة على امتداد وقت ذلك اللطف.

* * *

874 - وقال: "إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا، من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة".

"وعن جابرك - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه، وذلك كل ليلة": بنصب (كل) بالظرفية، وهو خبر (ذلك)؛ أي: ساعة الإجابة لا تختص ببعض الليل دون بعض، بل هي في جميع الليالي، فليتهجد العبد في إحياء كل ليلة أو بعضها، لعله يصادف تلك الساعة.

* * *

875 - وقال: "أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوما، ويفطر يوما".

"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله قال الله تعالى عليه وسلم: أحب الصلاة إلى الله"؛ أي: في النوافل.

"صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان ينام نصف الليل"؛ أي: نصفه الأول.

"ويقوم": بعد ذلك "ثلثه، وينام سدسه": الآخر، ثم يقوم عند الصبح، وإنما صار هذا النوع أحب؛ لأن النفس إذا نامت الثلثين من الليل تكون أخف وأنشط في العبادة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٦٥