تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

872 - وقالت أم سلمة: استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة فزعا يقول: "سبحان الله!، ماذا أنزل الليلة من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن؟، من يوقظ صواحب الحجرات - يريد أزواجه - لكي يصلين؟، رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة".

"قالت أم سلمة: استيقظ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة فزعا يقول: سبحان الله! ماذا أنزل الليلة": استفهام معناه التعجب والتعظيم.

"من الخزائن؟ ": أراد بها: الرحمة، عبر عنها بالخزائن؛ لكثرتها.

"وماذا أنزل من الفتن؟ ": أراد بها: العذاب، عبر عنه بالفتن؛ لأنها مؤدية إليه؛ أي: كم رحمة نزلت؟ وكم عذاب نزل؟

"من يوقظ": استفهام؛ أي: هل أحد يوقظ؟

"صواحب الحجرات - يريد أزواجه - لكي يصلين"؛ ليجدن الرحمة، ويفررن من العذاب.

"رب كاسية في الدنيا"؛ أي: رب نفس كاسية أو امرأة كاسية في الدنيا من ألوان الثياب.

"عارية في الآخرة": من أنواع الثواب؛ لكونها غير صالحة في الدنيا، فلا ينفع الشخص في الآخرة إلا العمل الصالح، وهذا عام في الرجال والنساء، فذكر أزواجه؛ لزيادة تخويفهن.

* * *

873 - وقال: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٦٣