تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وهما"؛ أي: قدماه "منصوبتان"، ووقوع يدها على بطن قدميه وهو في السجود يدل على عدم انتقاض وضوء الملموس، وإلا لما استمر - عليه الصلاة والسلام - بعده في السجود.

"وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك"؛ أي: أطلب رضاك وأسألك ألا تسخط علي؛ يعني: لا تؤاخذني بفعل يوجب سخطك، "وبمعافاتك من عقوبتك"؛ أي أطلب أن تعافيني ولا تعاقبني.

"وأعوذ بك منك"؛ أي: أفر إليك من أن تعذبني بذنبي وبتقصيري في طاعتك.

"لا أحصي ثناء عليك"؛ أي: لا أطيق ولا أقدر أن أثني عليك كما تستحقه وتحبه، بل أنا قاصر عن أن يبلغ ثنائي قدر استحقاقك.

"أنت كما أثنيت على نفسك" بقولك: ﴿فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين (36) وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾ [الجاثية: 36 - 37].

634 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أقرب ما يكون العبد من ربه": مبتدأ حذف خبره؛ لسد الحال، وهو قوله: "وهو ساجد" مسده؛ يعني: أقرب حالات العبد من ربه حال كونه ساجدا، وهذا لأن حالة السجود تدل على غاية تذلل واعتراف بعبودية نفسه وربوبية ربه، فكان مظنة الإجابة، فأمر - عليه الصلاة والسلام بإكثار الدعاء بقوله: "فأكثروا" فيه "الدعاء"؛ أي: في السجدة، استدل بعض بهذا الحديث

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٦