تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ولك الحمد؛ أنت نور السموات والأرض"؛ أى: خالق نورهما، أو منورهما ومظهرهما.

"ومن فيهن"؛ فإن النور هو الذي به ظهور كل شيء، وإضافته إليهما؛ للدلالة على سعة إشراقه؛ أي: أنت الذي بك استضاء الكون كله، وخرج من ظلمة العدم إلى ضياء الوجود.

"ولك الحمد؛ أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق"؛ أي: أنت الثابت.

"ووعدك الحق، ولقائك حق": والمراد بلقائه تعالى: المصير إلى دار الآخرة وطلب ما عنده تعالى، لا الموت.

"وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد - عليه الصلاة والسلام - حق، والبعث حق"؛ أي: يوم القيامة.

"اللهم لك أسلمت"؛ أي: أذعنت.

"وبك آمنت"؛ أي: صدقت، وأمنت نفسي من عذابك.

"وعليك توكلت، وإليك أنبت"، أي: رجعت في جميع أحوالي، وفوضت أمري أليك.

"وبك"؛ أي: بحجتك ونصرتك إياي "خاصمت"؛ أي: أخاصم الأعداء من الكفار وأجاهدهم.

"وإليك حاكمت"؛ أي: رفعت إليك أمري وجعلتك قاضيا بيني وبينك، وبين من خالفني فيما أرسلت به من الدين؛ إذ المحاكمة رفع الأمر إلى القاضي.

"فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني؛ أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت".

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٥٦