تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال جابر - رضي الله عنه -: كان معاذ يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم يرجع إلى قومه، فيصلي بهم العشاء، وهي له"؛ أي: الصلاة الثانية لمعاذ "نافلة"؛ أي: زائدة؛ لأن معنى النافلة الزيادة، وتلك زائدة؛ لأنه لو لم يصلها لا إثم عليه.

قيل: جعله من (الصحاح) غير صحيح، فالصواب حمله على أن المؤلف أورد ذلك على وجه البيان لما كان يصليه معاذ ثانيا.

* * *

من الحسان:

825 - عن يزيد بن الأسود أنه قال: شهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته وانحرف، فإذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، قال: "علي بهما"، فجيء بهما ترعد فرائصهما قال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟ "، فقالا: يا رسول الله! إنا كنا صلينا في رحالنا، قال: "فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنها لكما نافلة".

"من الحسان":

" عن يزيد بن الأسود أنه قال: شهدت"؛ أي: حضرت "مع النبي - عليه الصلاة والسلام - حجته": أراد به: حجة الوداع.

"فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف": وهو مسجد منى.

"فلما قضى صلاته وانحرف"؛ أي: انصرف ورجع.

"فإذا هو برجلين"؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام - حاضر مع رجلين في آخر القوم.

"لم يصليا معه قال: علي": اسم فعل؛ أي: ائتوني "بهما"، وأحضروهما عندي.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٣٢