تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حسه"؛ أي: حركته عليه الصلاة والسلام، أو صوته.

"ذهب"؛ أي: طفق وقصد.

"بتأخر": عن موضعه؛ ليقوم - عليه الصلاة والسلام - مقامه.

"فأومأ"؛ أي: أشار "إليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن لا يتأخر، فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائما، وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي قاعدا؛ يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: يصنع صنيعه.

"والناس يقتدون بصلاة أبي بكر"؛ أي: يصنعون صنيع أبي بكر في أفعال الصلاة، معناه: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - صار إماما لأبي بكر، وأبو بكر كان إماما في أولها، لكن اقتدى به - عليه الصلاة والسلام - بعد مجيئه.

"وفي رواية: يسمع أبو بكر الناس التكبير"؛ أي: تكبير النبي عليه الصلاة: والسلام.

* * *

818 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله"؛ أي: يقلب الله "رأسه رأس حمار": يجوز حمله على الحقيقة، فيكون ذلك مسخا، ويجوز أن يراد: أن يجعله بليدا كرأس الحمار الذي هو أبلد الحيوانات.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٢٨