# فإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يحن أحد منا ظهره"؛ أي: لم يثنه من القومة قاصدا للسجود.
"حتى يضع النبي - عليه الصلاة والسلام - جبهته على الأرض": فيه دليل على أن السنة في حق المأموم أن يكون فعله بعد فعل الإمام في أفعال الصلاة، لا مقارنا له.
* * *
814 - وقال أنس - رضي الله عنه -: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فلما قضى أقبل علينا بوجهه فقال: "أيها الناس، إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي".
"قال أنس - رضي الله عنه -: صلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ذات يوم، فلما قضى صلاته، أقبل علينا بوجهه فقال: أيها الناس! إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا بالانصراف" يريد به: التسليم أو الخروج من المسجد؛ أي: لا تفعلوا هذه الأفعال قبلي، بل اصبروا حتى أفعل، ثم اتبعوني في ذلك.
"فإني أراكم أمامي ومن خلفي"؛ أي: كما أراكم من أمامي أراكم من خلفي، لا تحجبكم عني الخلفية، لعل هذه الحالة تكون حاصلة له في بعض الأوقات حين غلب عليه جهة ملكيته.
* * *
815 - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا يقول: "لا تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا، وإذا قال: ولا الضالين، فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد".