تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من الصحاح":

" قال أنس - رضي الله عنه -: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم": تخفيفها عبارة عن عدم تطويل قراءتها والاقتصار على قراءة أوساط المفصل أو قصاره، وعن ترك الدعوات الطويلة المأثورة، وتمامها إتيان جميع أركانها وسننها.

"وإن كان ليسمع بكاء الصبي": (إن) هذه مخففة من المثقلة، ولذلك دخلت على فعل المبتدأ، ولزمتها اللام فارقة بينها وبين النافية والشرطية.

"فيخفف"؛ أي: صلاته.

"مخافة": بفتح الميم؛ أي: خوفا.

"أن تفتن أمه": المراد بالافتتان هنا: الحزن والتشويش؛ أي: يشوش قلبها ببكاء ولدها، ويزول ذوقها وحضورها.

* * *

809 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه".

"عن أبي قتادة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي"؛ أي: أخففها وأختصرها، كأنه يجاوز عما قصد فعله لولا بكاء الصبي، وقيل: أترخص وآتي بما تجوز به الصلاة.

"مما أعلم من شدة وجد أمه"؛ أي: حزن أمه "من بكائه".

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٢٢