تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال جابر بن سمرة: خرج علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فرآنا حلقا" بالفتح: جمع حلقة على غير قياس، كذا قاله الجوهري.

وقال الأصمعي: بكسر الحاء وفتح اللام، كقصعة وقصع، وهو الظاهر؛ أي: رآنا - عليه الصلاة والسلام - جلوسا حلقة حلقة:، كل حلقة في ناحية من المسجد.

"فقال ما لي أراكم عزين": نصب على الحال، جمع عزة، وهي الفرقة من الناس؛ أي: ما لي أراكم متفرقين.

"ثم خرج علينا فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا: يا رسول الله! وكيف تصف الملائكة عند ربها؛ قال: يتمون الصفوف الأولى"؛ أي: لا يخلون من الصفوف المتقدمة شيئا أبتر.

"ويتراصون في الصف"؛ أي: يتلاصقون بحيث تتصل مناكبهم.

* * *

781 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها" المراد بالخيرية: كثرة الثواب، فإن الصف الأول أعلم بحال الإمام، فتكون متابعته أكثر وثوابه أوفر.

"وخير الصفوف النساء آخرها، وشرها أولها"؛ لأن مرتبة النساء متأخرة عن مرتبة الذكور؛ فيكون آخر الصفوف أليق بمرتبتهن.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٠٦