ويروى: "لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدا".
"من الصحاح":
" عن عبادة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، "ويروى: لمن لم يقرأ بأم القرآن"، سميت الفاتحة به؛ لما ذكرنا أنها أوله وأصله.
"فصاعدا" من: الصعود، وهو الارتقاء من سفل إلى علو، ومعناه هنا: الزائد، نصب على الحال؛ أي: حال كون قراءته زائدا على أم القرآن.
* * *
578 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثا، غير تمام"، وقيل لأبي هريرة - رضي الله عنه -: إنا نكون وراء الإمام؟، قال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "قال الله - عز وجل -: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، وإذا قال العبد: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾ قال الله: أثنى علي عبدي، وإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾ قال: الله تعالى مجدني عبدي، وإذا قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، وإذا قال: ﴿اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل".
"وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج"؛ أي: صلاته ناقصة.
"ثلاثا"؛ أي: قالها ثلاثا.
"غير تام"، قيل: تأكيد، وقيل: هو من قول المصنف، ذكره تفسيرا للخداج.