# وكان يقول في كل ركعتين التحيات، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم.
"وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير"؛ أي: يجعل تكبيرة التحريم فاتحتها.
"والقراءة"؛ أي: يبتدأ القراءة "بالحمد": بالرفع على الحكاية وإظهار ألف الوصل.
"لله رب العالمين"؛ فيقرأ هذه السورة، وهذا لا يمنع تقديم دعاء الاستفتاح؛ لأنه لا يسمى قراءة عرفا، ولا يدل على أن التسمية ليست من الفاتحة؛ إذ المراد: أنه كان يبتدأ بقراءة السورة التي مفتتحها ﴿الحمد لله﴾ كما يقال: ابتدأت ب (البقرة).
"وكان إذا ركع لم يشخص رأسه"؛ أي: لم يرفعه.
"ولم يصوبه"؛ أي: ولم ينكسه.
"ولكن بين ذلك"؛ أي: يجعل رأسه بين التصويب والتشخيص بحيث يجعل ظهره وعنقه كالصفحة الواحدة.
"وكان إذا رفع رأسه من الركوع، لم يسجد حتى يستوي قائما، وكان إذا رفع رأسه من السجدة، لم يسجد حتى يستوي جالسا": فيه دليل على وجوب الاعتدال؛ لأن فعله - عليه الصلاة والسلام - في الصلاة للوجوب ما لم يعارض بالندب؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
"وكان يقول"؛ أي: يقرأ في كل ركعتين "التحية": سمي الذكر المعين تحية وتشهدا؛ لاشتماله عليهما.
"وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى": بحيث يضع أصابع