تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# في الصلاة": قيل: هو إرسال اليد، وقيل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض من الخيلاء، وقيل: من غير أن يضم جانبيه، وقيل: أن يتلحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك، كانت اليهود تفعله في صلاتهم، فنهى عن التشبه بهم.

"وأن يغطي الرجل"؛ أي: يستر "فاه"، وكان من عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه، وجعل أطرافها تحت أعناقهم؛ كيلا يصيبهم حر وبرد، فنهوا عنه في الصلاة؛ لمنعه عن القراءة على نعت الكمال، فإن عرض له تثاؤب، جاز التغطية بثوبه، أو يده اليسرى؛ لحديث ورد فيه.

* * *

537 - وقال: "خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم".

"عن يعلى بن شداد بن أوس، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: خالفوا اليهود؛ فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم"؛ يعني: يجوز الصلاة فيهما إذا كانا طاهرين.

* * *

538 - قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يسار؛، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: "ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ "، قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فقال: "إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا"، وقال: "إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا فليمسحه، وليصل فيهما"، وفي رواية: "خبثا".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٥٦