تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: الأرض كلها مسجد"؛ يعني: تجوز الصلاة في جميع الأرض من غير كراهة.

"إلا المقبرة والحمام"؛ فإنها تكره فيهما.

* * *

523 - عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله تعالى.

"وعن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى أن يصلى في سبعة مواطن": جمع الموطن، وهو: الموضع.

"في المزبلة": وهو الموضع الذي يكون فيه الزبل، وهو السرجين.

"والمجزرة": وهو الموضع الذي تجزر فيه الإبل؛ أي: تذبح؛ لأن هذا المواضع محل النجاسة، فإن صلى فيهما بغير سجادة بطلت، ومع السجادة تكره؛ للرائحة الكريهة.

"والمقبرة"؛ لأنه تشبه باليهود.

"وقارعة الطريق": أراد به الطريق الذي يقرعه الناس والدواب بأرجلهم.

"وفي الحمام"؛ لأنه محل النجاسة.

"وفي معاطن الإبل": جمع معطن بكسر الطاء، وهو الموضع الذي تبرك فيه الإبل عند الرجوع عن الماء، ويستعمل في الموضع الذي تكون فيه بالليل أيضا.

وهذا ظاهر؛ لأن الرجل لا يأمن من ضرر الإبل هناك؛ لأنها شديدة النفار قوية الشراد، فيها أخلاق خبيثة وخصال شيطانية، إذا ندت لا يقاومها شيء،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٤٦