"ورائه"، والوراء يطلق على الخلف والقدام، فللكعبة يومئذ ستة أعمدة، وأما الآن فهي ثلاثة أعمدة؛ لأنه غيرها حجاج بن يوسف.
"ثم صلى" ركعتين، وهذا يدل على جواز الصلاة داخل الكعبة، وبه قال الأكثرون، ويتوجه كيف شاء.
* * *
480 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صلاة في مسجدي هذا"؛ يعني: مسجد المدينة.
"خير من ألف صلاة فيما سواه إلا في المسجد الحرام"؛ فإن صلاة فيه أفضل من ألف صلاة في مسجدي.
* * *
481 - وقال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا"، رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
"وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تشد الرحال": جمع الرحل، وهو: رحل البعير على قدر سنامه، هذا خبر بمعنى النهي، والمراد نفي الفضيلة التامة؛ يعني: لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد للصلاة فيه.
"إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى"، وصفه بالأقصى؛ لبعده عن المسجد الحرام.