تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

454 - وقال: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله تعالى لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة"، رواه عبد الله بن عمرو.

"وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: إذا سمعتم المؤذن"؛ أي: أذانه.

"فقولوا مثل ما يقول": إلا في الحيعلتين.

"ثم صلوا علي"؛ أي: بعد فراغكم منه.

"فإنه من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشرا"؛ أي: أعطاه الله بها عشرا من الرحمة.

"ثم سلوا الله"؛ أي: اطلبو منه.

"تعالى لي الوسيلة": وهي ما يتوسل به إلى الشيء، ويتقرب به إليه.

"فإنها"؛ أي: تلك الوسيلة "منزلة في الجنة"، سميت تلك المنزلة بها؛ لأن الواصل إليها يكون قريبا منه تعالى فائزا بلقائه، كالواصلة التي يتوصل بها إلى الزلفى من الله تعالى.

"لا تنبغي"؛ أي: لا تستحق "إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو": يحتمل أن يكون (هو) من باب وضع الضمير موضع اسم الإشارة؛ أي: أكون أنا ذلك العبد، ويحتمل أن يكون (أنا) مبتدأ، و (هو) خبره، والجملة خبر (أكون)، وإنما قال: (أرجو) تواضعا؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - إذا كان أفضل الأنام، فلمن يكون ذلك المقام غير ذلك الهمام؟

"فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة"؛ أي: وجبت، وقيل: من

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٤٠٠