وقيل: معناه: لا يلجمهم العرق عند بلوغه أفواه الناس يوم القيامة.
وروي: (إعناقا) بكسر الهمزة؛ أي: أشدهم إسراعا إلى الجنة، من (أعنق): إذا أسرع.
* * *
452 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وإذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، واذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط": وهو ريح أسفل الإنسان وغيره.
"حتى لا يسمع التأذين": شبه - عليه الصلاة والسلام - شغل الشيطان نفسه وإغفالها عن سماع التأذين بالصوت الذي يملأ السمع، ويمنعه عن سماع غيره، وسماه ضراطا تقبيحا لتلك الحالة.
وقيل: هذا محمول على الحقيقة؛ لأن الشياطين يأكلون ويشربون، كما ورد في الأخبار، فلا امتناع في وجود ذلك منهم خوفا من ذكر الله تعالى، أو لثقل الأذان عليه، كما يضرط الحمار من ثقل الحمل.
أو المراد: استخفاف العين بذكر الله تعالى من قولهم: أضرط به فلان: إذا استخفه.
"فإذا قضي النداء"؛ أي: فرغ المؤذن منه.
"أقبل"؛ أي: الشيطان.
"حتى إذا ثوب بالصلاة": من التثويب: الإعلام، والمراد هنا: الإقامة،