تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أكبر، لا إله إلا الله".

"وقال أبو محذورة: ألقى علي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم التأذين"؛ أي: لقنني كل كلمة من هذه الكلمات.

"هو بنفسه فقال: قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: ارجع"؛ أي: بعد قول الشهادتين مرتين مرتين في السر.

"فمد من صوتك"؛ أي: ارفعه.

"وقيل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة"؛ أي: أسرعوا وأقبلوا وتعالوا مسرعين إليها.

"حي على الصلاة، حي على الفلاح"؛ أي: الخلاص من كل مكروه، والظفر بكل مراد.

وقيل: الفلاح: البقاء، فمعناه: أسرعوا إلى سبب البقاء في الجنة، وهو الصلاة بالجماعة.

"حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله": والترجيع في الشهادتين سنة عند الشافعي بهذا الحديث.

وعند أبي حنيفة ليس بسنة؛ لاتفاق الروايات على أن لا ترجيع في أذان بلال وعمرو بن أم مكتوم إلى أن توفيا، وأولنا الحديث بأن تعليمه - عليه الصلاة والسلام - أبا محذورة الأذان كان عقيب إسلامه، فأعاد - عليه الصلاة والسلام - كلمة الشهادة وكررها؛ لتثبت في قلبه، فظنها أبو محذورة من الأذان.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٩٣