# وسلم: لا يغلبنكم الأعراب"، وهم سكان البوادي خاصة، والمراد أعراب الجاهلية.
"على اسم صلاتكم المغرب" بالرفع: خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي المغرب، وبالنصب: بتقدير أعني، وبالجر: صفة أو بدل.
"قال: ويقول الأعراب: هي العشاء"؛ يعني يسقون المغرب بالعشاء فلا توافقوهم في هذه التسمية، بل قولوا: المغرب، واعتادوا على تسميته بهذا الاسم ليغلب تسميتكم لها على تسميتهم.
* * *
439 - وقال: "لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء, فإنها في كتاب الله تعالى العشاء, فإنها تعتم بحلاب الإبل"، رواه ابن عمر.
"وعن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله"؛ أي: في القرآن.
"العشاء"، حيث قال في سورة النور: ﴿ومن بعد صلاة العشاء﴾ [النور: 58].
"فإنها تعتم"، مجهولا، فالضميران للصلاة، ومعلوما فهما للأعراب؛ أي: إنما تسمى عتمة.
"بحلاب الإبل"؛ أي: بسبب حلابها؛ لأنهم كانوا يؤخرون حلاب إبلهم إلى غيبوبة الشفق، فسموا ذلك الوقت عتمة من باب تسمية الشيء باسم وقته، فنهاهم - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك تغليبا لتسمية الله على مصطلحهم.
وأما قوله - عليه الصلاة والسلام - في حديث أبي هريرة: "لو يعلمون ما في العتمة"، فيحمل على أنه قبل نزول تسمية الله تعالى، أو على أن أبا هريرة سمع بلفظ (العشاء) ونقله بالمعنى، ولم يصل إليه النهي.
* * *