تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

417 - عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا ذر! كيف بك إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة - أو قال: يؤخرون الصلاة؟ "، قلت: يا رسول الله فما تأمرني؟ قال: "صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلها؛ فإنها لك نافلة".

"وعن أبي ذر أنه قال: قال لي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: يا أبا ذر! كيف بك"؛ أي: كيف الحال أو الأمر بك "إذا كانت عليك أمراء": جمع أمير، ومنع صرفه لألف التأنيث.

"يميتون الصلاة"؛ يعني يضيعونها ويؤخرونها إلى آخر الوقت لعدم المبالاة بها.

"أو قال: يؤخرون الصلاة"، شك من الراوي، وإنما ذكر الأمراء؛ لأنهم كانوا الخطباء في ذلك الزمان، والأئمة بالناس؛ يعني: إذا رأيتهم يؤخرونها أفتوافقهم في التأخير أم لا؟.

"قلت: يا رسول الله! فما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها"؛ أي: في أول الوقت ولا تؤخرها.

"فإن أدركتها معهم فصله"، الهاء للسكت، أو كناية يعود إلى ما أدرك، ويروى: "فصل" و"فصلها".

"فإنها لك نافلة" وهذا دليل على أن الصلاة في أول الوقت أفضل، ولا يستحب ترك فضيلة أول الوقت؛ لأجل إمام يؤخر الصلاة، وعلى سنية إعادة الفرض بالجماعة خلافا لمن كره ذلك، وعلى أن الثاني نقل خلافا لمن قال: إن الأولى أو واحدة منهما لا على التعيين نفل.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٧٧